الشافعي الصغير
237
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ما أوهمه ظاهر الخبر المار من جواز إحرام الأم عنه فأجابوا عنه باحتمال كونها وصية أو أن الأجر الحاصل لها باعتبار أجر الحمل والنفقة لعدم التصريح في الخبر بأنها أحرمت عنه أو أن الولي أذن لها في الإحرام عن الصبي كما علم مما مر وصرح به في الروضة ولو أحرم به الولي ثم أعطاه لمن يحضر به النسك صح جزما ويعلم من اعتبار ولاية المال عدم صحة إحرامه عن مغمى عليه كمريض يرجى برؤه لأنه ليس لأحد التصرف في ماله بسبب الإغماء قال الإمام وليس للسيد أن يحرم عن عبده البالغ أي العاقل وقضيته أنه يحرم عن الصغير وهو الأوجه وقول ابن الرفعة القياس أنه لا يجوز كتزويجه والأسنوي رأيت في الأم الجزم بالصحة من غير تقييد بالصغير مردود بأن كلام الأم محمول كما أفاده الأذرعي على غير المكلف وهو ما فهمه السبكي وبالفرق بين هذا ومنع تزويجه بأن المدار هنا على تحصيل الثواب فسومح به ما لم يسامح به ثم ومن ثم جاز لنحو الوصي هنا الإحرام عن الصبي لا تزويجه وولي الصبي يأذن لقنه أو يحرم عنه حيث جاز إحجامه ثم إذا جعل غير المكلف محرما بإحرام الولي أو مأذونه أو بإحرامه وهو مميز بإذن وليه فعلى الولي منعه من محظورات الإحرام وعليه إحضاره المواقف كلها وجوبا في الواجبة وندبا في المندوبة كعرفة ومزدلفة والمشعر الحرام لإمكان فعلها منه